علي بن حسن الخزرجي

1033

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

فإذا أتاك فرضه لا بملالة * أو عظه موعظة الصبيّ الكيّس وإذا هممت بضربه فبدرّة * وإذا ضربت بها ثلاثا فاحبس واعلم بأنك ما أتيت فنفسه * مع ما تجرّعني أعزّ الأنفس ويروى أن سبب استعفائه عن القضاء فيما حكاه الجندي « 1 » أنه خرج يوما من عند زياد ابن أبيه ، فلقيه رجل فقال له : كبر سنك ورق عظمك وارتشى ابنك ، فرجع إلى زياد وأخبره بذلك ، فسأله عن قائل ذلك ، فقال : لا أعرفه فأعفني ، فقال : لا أعفيك حتى تشير عليّ برجل أجعله مكانك ، فقال : عليك بأبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، فاستدعاه زياد وولاه القضاء واللّه أعلم . وكانت وفاة القاضي شريح سنة ست ، وقيل : سنة سبع ، وقيل : سنة ثمان « 2 » ، وقيل : سنة ثمانين ، وقيل : سنة اثنتين وثمانين للهجرة بعد أن بلغ عمره مائة سنة وثماني سنين ، وقيل : مائة سنة وعشرين سنة ، رحمه اللّه تعالى ، وكان يروي عن معاذ وعلي وعمر وغيرهم رضي اللّه عنهم أجمعين . « [ 446 ] » [ عبد اللّه ] « 3 » شهاب بن عبد اللّه الخولاني كان عالما عاملا فقيها فاضلا وكان من أعيان التابعين باليمن ، انتفع به القاصدون ، وقرب للأخذ منه المبتعدون ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) السلوك . . . ، 1 / 87 . ( 2 ) أي سنة 76 ه وقيل سنة 77 ه وقيل سنة 78 ه . ( 3 ) هكذا ورد في الأصل ، وعند الأفضل الرسولي ، العطايا السنية ، ص 347 " أبو عبد اللّه " وهو الصواب لأن التراجم هنا هي التراجم التي تبدأ بحرف الشين . ( [ 446 ] ) ورد ذكره عند . ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 1 / 537 . البخاري ، التاريخ الكبير 4 / 235 . ابن أبي حاتم ، الجرح والتعديل ، 4 / 361 . ابن حبان ، الثقات 4 / 362 . ابن حبان ، مشاهير علماء الأمصار ص 123 . ابن حبان ، معرفة التابعين من الثقات ص 142 . الحاكم النيسابوري ، معرفة علوم الحديث ص 243 . الجعدي ، طبقات فقهاء اليمن ، 62 . الأفضل الرسولي ، العطايا السنية ، ص 347 .